سيبويه

342

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

النفخ فتفطّن ، وكذلك الفظ وخذ فنفخت فتفطّن فإنك ستجده كذلك ان شاء اللّه ، ولا يكون شئ من هذه الأشياء في الوصل نحو أذهب زيدا وخذهما واحرسهما كما لا يكون في المضاعف في الحرف الأول إذا قلت أحذّودق ورشّ . [ باب الوقف في الواو والياء والألف ] وهذه الحروف غير مهموسات وهي حروف لين ومدّ ومخارجها متّسعة لهواء الصوت وليس شئ من الحروف أوسع مخارج منها ولا أمدّ للصوت فإذا وقفت عندها لم تضمّها بشفة ولا لسان ولا حلق كضمّ غيرها فيهوى الصوت إذا وجد متّسعا حتى ينقطع آخره في موضع الهمزة وإذا تفطّنت وجدت مسّ ذلك ، وذلك قولك ظلموا ورموا وعمى وحبلى ، وزعم الخليل أنهم لذلك قالوا ظلموا ورموا فكتبوا بعد الواو ألفا ، وزعم الخليل أن بعضهم يقول رأيت رجلأ فيهمز وهذه حبلأ ، وتقديرهما رجلع وحبلع فهمز لقرب الألف من الهمزة حيث علم أنه سيصير إلى موضع الهمزة فأراد أن يجعلها همزة واحدة وكان أخفّ عليهم وسمعناهم يقولون هو يضربهأ فيهمز كلّ ألف في الوقف كما يستخفّون في الادغام ، فإذا وصلت لم يكن هذا لان أخذك في ابتداء صوت آخر يمنع الصوت أن يبلغ تلك الغاية في السّمع . [ باب الوقف في الهمز ] أمّا كلّ همزة قبلها حرف ساكن فإنه يلزمها في الرفع والجرّ والنصب ما يلزم الفرع من هذه المواضع التي ذكرت لك من الاشمام وروم الحركة ومن اجراء الساكن ، وذلك قولهم هو الخبء والخبء والخبء . واعلم أن ناسا من العرب كثيرا يلقون على الساكن الذي قبل الهمزة سمعنا ذلك من تميم وأسد يريدون بذلك بيان الهمزة هو أبين لها إذا وليت صوتا والساكن لا ترفع لسانك عنه بصوت لو رفعت بصوت حرّكته فلمّا كانت الهمزة أبعد الحروف وأخفاها في الوقف حرّكوا ما قبلها ليكون أبين لها ، وذلك قولهم هو الوثؤ ومن الوثىء ورأيت الوثأ وهو البطؤ ومن البطىء ورأيت البطأ وهو الردؤ